الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٠ - الفرع الأوّل يقع البحث في إزالة الشعر للضرورة في مقامين
[المسألة ٢٨: لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة]
المسألة ٢٨: لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة و إيذائه العين مثلا.* (١)
و أمّا الثاني: إزالة شعر المحل. فقد ذهب الشيخ في «الخلاف» إلى جوازه، و قال: يجوز للمحرم أن يحلق رأس المحلّ و لا شيء عليه، و به قال الشافعي. و قال مالك و أبو حنيفة: ليس له ذلك [١]. و لكن الظاهر خلافه، لما مرّ من صحيحة معاوية بن عمّار [٢]، و ما رواه صاحب الوسائل عن الصدوق برقم ٣ فالظاهر أنّه نفس ما رآه أوّلا.
(١)* في المسألة فرعان:
١. جواز إزالة الشعر للضرورة.
٢. عدم البأس بسقوط الشعر عند الوضوء.
و إليك دراسة الفرعين واحدا بعد الآخر.
الفرع الأوّل: يقع البحث في إزالة الشعر للضرورة في مقامين:
١. من جهة الحكم التكليفي، أي رفع الإثم و الحرمة؟ و ما يتفرع عليه من لزوم الكفّارة.
٢. من جهة الحكم الوضعي، و ما هو كفّارته في صورة الضرورة؟
أمّا الثاني فسيأتي حدّ الكفّارة في المسألة التالية. و نركز البحث في المقام على الحكم التكليفي.
قال المحقّق: و مع الضرورة لا إثم. [٣]
[١]. الخلاف: ٢/ ٣١٠، المسألة ١٠٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٩١.