الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٨ - الفرع الثاني حلق الرأس للضرورة
..........
قلت: ظاهر الرواية هو التعيّن، و أنّ ذلك مخصوص بمن تعمّد حلق رأسه من غير أذى، و لذلك شدّد في كفّارته بذبح الشاة؛ بخلاف من حلق لأذى، فهو مخيّر بين الأمور الثلاثة الّتي بعضها خفيف جدا.
الفرع الثاني: حلق الرأس للضرورة
أمّا كفّارة من حلق رأسه للضرورة فهي التخيير بين أمور ثلاثة ذكرها سبحانه في قوله: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ.
و قد فسّر الصيام بصوم ثلاثة أيام، كما فسّر النسك بذبح شاة، و إنّما الاختلاف في الصدقة.
فالمشهور هو الصدقة على ستة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع أو مدّان.
قال ابن الجنيد: أو إطعام ستة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع [و هو المدان] و هو الّذي رواه الصدوق في «المقنع»، و به قال ابن أبي عقيل، و قوّاه العلّامة في «المختلف». [١]
قال في «كشف اللثام»: أمّا التكفير بما ذكر، فللكتاب و السنّة و الإجماع إلّا الصدقة، فالأشهر في الرواية و الفتوى أنّها على ستة مساكين، لكلّ منهم مدّان. [٢]
و في الجواهر: إنّ الأشهر في الرواية و الفتوى قول الصدقة ستة مساكين. [٣]
و يدلّ عليه:
[١]. مختلف الشيعة: ٤/ ١٦٦.
[٢]. كشف اللثام: ٦/ ٤٧٠.
[٣]. الجواهر: ٢٠/ ٤٠٩.