الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨ - المسألة ٢٥ لو جادل بكذب فكفّر ثمّ جادل ثانيا فلا يبعد وجوب شاة لا بقرة
[المسألة ٢٥: لو جادل بكذب فكفّر ثمّ جادل ثانيا فلا يبعد وجوب شاة لا بقرة]
المسألة ٢٥: لو جادل بكذب فكفّر ثمّ جادل ثانيا فلا يبعد وجوب شاة لا بقرة، و لو جادل مرّتين فكفّر ببقرة ثمّ جادل مرّة أخرى، فالظاهر أنّ كفّارته شاة، و لو جادل في الفرض مرّتين فالظاهر أنّها بقرة لا بدنة.* (١)
موضوعات متعدّدة، فالحكم بوجوب التكفير بالشاة يحتاج إلى دليل. كما أنّه إذا حلف أيمانا ثلاثة كاذبا لكن في موضوعات مختلفة، فيجب عليه ثلاث شياه، لا البقرة في اليمين الثانية و لا الجزور في الثالثة.
و يظهر من صاحب الجواهر نفس ما اخترناه حيث حمل ما دلّ على التتابع على إرادة بيان اتّحاد الجدال و تعدّده بالنسبة إلى المجادل فيه. [١]
(١)* الكلام في هذه المسألة يدور حول دور التكفير بعد ارتكاب المحظور فهل التكفير يجعل المكفّر عنه كأن لم يوجد و لم يرتكب، أو لا؟
و موردها- غالبا- هو اليمين الكاذب فلو حلف مرة و كفّر بشاة ثم حلف مرة أخرى، فهل الحلف الثاني- باعتبار التكفير المتوسط بين الحلفين- كالحلف المبتدأ فيجب عليه الشاة أو يحسب يمينا ثانيا و تجب عليه البقرة؟
و نظير ذلك إذا كفّر عن اليمين الثاني و حلف ثالثا كاذبا، فهل تجب عليه الشاة- بناء على أنّ التكفير يمحي ما سبق- أو تجب عليه البدنة؟ وجهان؛ المشهور أنّ التكفير المتوسط يمحي ما سبق و يحسب اليمين اللاحق يمينا مبتدأ، و هذا هو الّذي اختاره في المتن و نقله صاحب الجواهر [٢] عن صريح جماعة من غير خلاف يظهر فيه، و أساس هذا الوجه، هو أنّ للتكفير عن الجدال السابق و عدمه دورا في انقلاب الواجب أو ليس له هذا الدور.
[١]. الجواهر: ٢٠/ ٤٢٢.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٤٢٥.