الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - ما يدلّ على حرمة الطيب مطلقا
ما يدلّ على حرمة الطيب مطلقا
الأوّل: ما يدلّ على حرمة مطلق الطيب مسّا و شمّا و أكلا، من غير فرق بين الأنواع الأربعة و الستة أو غيرهما، و هي روايات كثيرة نذكر منها ما يلي:
١. ما رواه حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر ٧: ما تقول في الملح فيه زعفران للمحرم؟ قال: «لا ينبغي للمحرم أن يأكل شيئا فيه زعفران، و لا شيئا من الطيب». [١]
و قد حكى محقّق الوسائل في الهامش بأنّه في نسخة: «و لا يطعم شيئا».
و لفظة: «لا ينبغي» و إن كانت مشتركة بين الحرمة و الكراهة في لسان الأئمة، لكنّ المراد بها في المقام هو الحرمة بقرينة صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ حيث نهى عن الزعفران و قال: لا تمسّ ريحانا و أنت محرم، و لا شيئا فيه زعفران، و لا تطعم طعاما فيه زعفران». [٢]
٢. صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا تمسّ شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك، و اتّق الطيب في طعامك، و امسك على أنفك من الرائحة الطيبة، و لا تمسك عليه من الرائحة المنتنة، فانّه لا ينبغي للمحرم أن يتلذّذ بريح طيبة». [٣]
٣. خبر معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧: «اتّق قتل الدوابّ كلّها، و لا تمسّ شيئا من الطيب، و لا من الدهن في إحرامك، و اتّق الطيب في زادك، و امسك
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣. و هو متّحد مع ما في الرقم ١٠ من نفس الباب غير أنّ الراوي في الأوّل عن عبد اللّه هو صفوان، و في الثاني هو عبد الرحمن.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.