الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤ - الآية الرابعة
..........
٥. وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرٰامَ جمع آمّ، و هو اسم فاعل من أمّ إذا قصد، و المراد ألّا تتعرضوا القاصدين لزيارة البيت الحرام في حال أنّهم يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْوٰاناً.
٦. وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا، فالجملة تدلّ على حرمة الصيد حال الإحرام و إنّما يرتفع الحظر بعد الإحلال. و بما أنّ الأمر (فاصطادوا) ورد بعد النهي فلا يفيد إلّا مجرّد رفع الحظر لا وجوب الصيد.
و الآية بمفهومها تدلّ على حرمة الاصطياد في حال الإحرام، من غير فوق بين الصيد البرّي و البحري كالآية التالية.
الآية الثالثة:
قال تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ. [١]
لقد حرّم اللّه تعالى على المحرم الصيد من غير فرق بين البري و البحري، و المراد من القتل كلّ فعل يفيت الروح، فيعم النحر و الذبح و الخنق و الرضخ، فحرّم اللّه على المحرم في الصيد كلّ فعل يكون مفيتا للروح، و إطلاق هذه الآية كالآية السابقة يحرّم الصيد مطلقا بريا أو بحريا.
الآية الرابعة:
قال تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِي إِلَيْهِ
[١]. المائدة: ٩٥.