الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٣ - استظلال المحرم في الليل
[المسألة ٣٨: جلوس المحرم حال طي المنزل في المحمل و غيره- ممّا هو مسقف- إذا كان السير في الليل خلاف الاحتياط]
المسألة ٣٨: جلوس المحرم حال طي المنزل في المحمل و غيره- ممّا هو مسقف- إذا كان السير في الليل خلاف الاحتياط؛ و إن كان الجواز لا يخلو من قوّة، فيجوز السير محرما مع الطائرة السائرة في اللّيل.* (١)
و ادّعاء أنّ النص الدالّ على جواز الاستظلال عند النزول مطلق، يشمل الثابت و السائر، كما ترى، فإنّ الدليل القاطع هو السيرة المستمرة في الاستظلال عند الزوال و كان عليه سيرة النبي الأعظم ٦.
فالأولى ترك أخذ المظلة في عرفات و في منى للذهاب إلى رمي الجمرات و المذبح.
فإن قلت: قد ورد في التوقيع: انّه سأل عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه و ما في محمله أن يبتلّ فهل يجوز ذلك؟ الجواب: إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم. [١] و معنى ذلك انّه لو استتر بالنطع في غير طريقه جاز، و النطع أشبه بالشمسية.
قلت: مورد السؤال النطع الواقع فوق المحل لا مطلق النطع، فيختص بالتستر بالنطع فوق المحل الذي يكون الظل ثابتا و الكلام في المتحرك.
(١)*
استظلال المحرم في الليل
لا شكّ أنّ الاستظلال من محظورات الإحرام، إنّما الكلام في: أنّ الممنوع هو ما كان له فعلية الاستظلال، أو أنّ الممنوع هو ما له شأنية الاستظلال و إن لم يكن كذلك بالفعل كالسفر بالسيارة ليلا أو في النهار الغائم؟
و بعبارة أخرى: هل المانع عن الستر هو فوت الضحى، أو أنّ المانع هو
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.