الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - المسألة ٤٣ لو كان أظفار يده أو رجله أقلّ من عشرة فقص الجميع، فلكلّ واحد مدّ
..........
صحيحة أبي بصير، إذ فيها:
«عليه في كلّ ظفر مدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة».
«فإن قلّم أصابع يديه كلّها فعليه دم شاة».
فالاعتماد على الفقرة الأولى يقتضي وجوب الأمداد لا الدم.
كما أنّ الاعتماد على الفقرة الثانية يقتضي العكس.
و لذلك لكلّ من القولين: (لكلّ واحد مدّ و الأحوط شاة) وجه.
و الحاصل: أنّ مقتضى الفقرة الأولى أنّه يجب عليه الأمداد حسب عدد الأصابع، و لكن مقتضى الفقرة الثانية أنّه يجب عليه دم شاة، و المهم أقوائية أحد الظهورين من الآخر. فهنا وجهان: فيمكن أن نقول: إنّ العشرة محمولة على الغالب، و إنّ الميزان أظافير اليدين أو الرجلين بلغا ما بلغا.
و لكنّ المصنّف احتاط بإيجاب الدم. و لكن مقتضى الاحتياط هو الجمع بين الأمداد و الشاة. لأنّ المقام ليس من قبيل الأقل و الأكثر، بل من قبيل المتباينين كالعلم بوجوب صلاتي الظهر أو الجمعة فمقتضى الاحتياط هو الجمع بينهما.
الفرع الثاني: لو كانت أظافير يديه أكثر من عشرة، فقصّ الجميع، قال المصنّف: (عليه شاة).
قال في «الجواهر»: أمّا الزائدة من إصبع أو يد فللشك في دخولهما في إطلاقهما، و عن فخر الإسلام: الأقوى عندي أنّها كالأصلية؛ و تبعه في «الدروس»، و لكن المنساق من النص و الفتوى خلافه. [١]
و قد مرّ أنّ اليد الزائدة لا تحسب يدا، و انّما هو لحم زائد نبت على البدن.
فالاكتفاء بالدم هو الأوجه، و أمّا وجوب الأمداد لليد الزائدة فمن باب
[١]. الجواهر: ٢٠/ ٤٠١.