الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٨ - ١ الجدال لغة و كتابا
[الحادي عشر: الجدال]
الحادي عشر: الجدال، و هو قول: «لا و اللّه» و «بلى و اللّه»، و كلّ ما هو مرادف لذلك في أيّ لغة كان؛ إذا كان في مقام إثبات أمر أو نفيه. و لو كان القسم بلفظ الجلالة أو مرادفه فهو جدال، و الأحوط إلحاق سائر أسماء اللّه تعالى- كالرحمن و الرحيم و خالق السماوات و نحوها- بالجلالة، و أمّا القسم بغيره تعالى من المقدّسات فلا يلحق بالجدال.* (١)
(١)*
في المسألة فروع:
١. الجدال، هو قول: «لا و اللّه» و «بلى و اللّه»، و كلّ ما هو مرادف لذلك في أيّ لغة كان، مقرونا بإثبات أمر أو نفيه.
٢. إلحاق سائر أسمائه سبحانه بلفظ الجلالة.
٣. حكم الحلف بسائر المقدّسات.
و إليك دراسة الفروع.
الفرع الأوّل: اتّفق الفقهاء على أنّ الجدال من المحرّمات الإحرامية
، لقوله سبحانه: فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ. [١]
كما تضافرت الروايات و الفتاوى على حرمته، كما سيوافيك، إنّما الكلام فيما هو الجدال، و تحقيق المقام رهن بيان أمور خمسة كلّها ترجع إلى الفرع الأوّل.
١. الجدال لغة و كتابا
الجدال في اللغة هو الاشتداد في الخصومة، يقال: جدل جدلا الرجل:
اشتدت خصومته، و جادل جدالا و مجادلة: خاصمه. و تجادلا: تخاصما، و يقال: إنّه
[١]. البقرة: ١٦٧.