الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - الأوّل ما يدلّ على حرمة مطلق الدهن
..........
الصلاح في «الكافي»، كما نقل عنهم العلّامة في «المختلف» [١] حيث قال: منع الشيخ في النهاية و المبسوط من الادهان بالدهن مطلقا، و يجوز أكل ما ليس بطيب منها و استعمال ما كان طيبا إذا انقطعت رائحته، و به قال ابن الجنيد، و سوّغ المفيد ;، غير الطيب منها، و كذا سلّار، و ابن أبي عقيل، و أبو الصلاح. و الأقرب الأوّل.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ مصب الكلام هو استعمال الدهن الخالي من الطيب، و لكنّه على قسمين:
١. تارة يكون خاليا من الطيب و لكنّه ذو رائحة طيّبة.
٢. و أخرى يكون خاليا من الطيب و الرائحة الطيبة معا.
فهل استعمال الكلّ حرام أو مكروه، أو الأوّل حرام و الثاني مكروه؟
فلا بدّ للقضاء فيها من دراسة الروايات الّتي هي على صنفين.
الأوّل: ما يدلّ على حرمة مطلق الدهن
١. صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم، و ادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتّى تحل». [٢]
و ظاهر الذيل «فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن» المنع من استعمال الدهن مطلقا سواء كان ذا رائحة طيبة أو لا.
[١]. مختلف الشيعة: ٤/ ٧٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.