الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٠ - ٢ ما يسقط معه التكليف
..........
ينحر بدنة لكفّارة الظل. [١]
و ذلك لأنّ الرواية تتضمن حكاية عمل علي بن جعفر، و لكن لا لسان للفعل و العمل، و لعلّه كان مضطرا سوّغ له التظليل؛ و على كلّ تقدير فهذا القول ربّما لا قائل به، و قد اتّفق الأصحاب على جوازه للمضطر، و لكن اختلفوا في تحديد الاضطرار إلى أقوال:
[الأقوال في تحديد الاضطرار]
١. استلزامه الضرر العظيم
حدّد الشيخان و ابن إدريس جواز الاستظلال بوجود الضرر العظيم في تركه، قال المفيد: و لا يظلل على نفسه إلّا أن يخاف الضرر العظيم فيفعل ذلك. [٢]
و قال في «النهاية»: و لا يجوز للمحرم أن يظلل على نفسه إلّا إذا خاف الضرر العظيم. [٣]
و بنفس هذه العبارة عبّر ابن إدريس. [٤]
٢. ما يسقط معه التكليف
لا يجوز التظليل إلّا إذا وصل الأذى إلى حدّ لا يتحمّل مثله في غير هذا المورد، و عندئذ يسقط معه التكليف، و هذا هو خيرة صاحب الجواهر، و استشهد عليه بما رواه زرارة قال: سألته (أبو عبد اللّه ٧ عن المحرم أ يتغطّى؟ فقال: «أمّا من الحرّ و البرد فلا». [٥]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. المقنعة: ٤٢٢.
[٣]. النهاية: ٢٢١.
[٤]. السرائر: ١/ ٥٤٧.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١٤.