الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٠ - الفرع الأوّل إخراج الدم من بدنه بأي سبب كان
..........
أمّا الأوّل: فيستفاد من غير واحد من الروايات أنّ إخراج الدم من بدن المحرم حرام، و ذلك لوقوع إخراج الدم في سياق ما هو ممنوع قطعا كقطع الشعر، و إليك هذه الروايات:
١. صحيح معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم كيف يحكّ رأسه؟ قال: «بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر». [١]
حيث علّق جواز الحك برعاية أمرين:
ألف. عدم قطع الشعر.
ب. عدم الإدماء، فبما أنّ الأوّل حرام قطعا فيكون الإدماء مثله، أخذا بوحدة السياق، فيكون الموضوع هو الإدماء دون أن تكون للحك خصوصية.
٢. رواية عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بحك الرأس و اللحية ما لم يلق الشعر، أو يحك الجسد ما لم يدمه». [٢]
و دلالتها كدلالة الصحيحة على أنّ موضوع الحرمة هو الإدماء من دون مدخلية للحك، لوقوعه في مقابل إلقاء الشعر، و لعلّه كناية عن قطعه.
٣. صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يستاك؟ قال:
«نعم و لا يدمي». [٣] و النهي ظاهر في الحرمة.
هذه الروايات كافية في إثبات الضابطة، نعم، ربّما يتمسّك في إثباتها ببعض الروايات القاصرة دلالة، نظير:
ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المحرم يصارع هل يصلح له؟ قال: «لا يصلح له مخافة أن يصيبه جراح أو يقع «يقطع»
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٧٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.