الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - الفرع الرابع جواز اللبس مع الاضطرار بشرط الشقّ
..........
بقوله: فإنّه ثقة جليل القدر، و يظهر من معجم الرجال للسيد الخوئي أنّ له أكثر من ١٤٦٣ رواية في الكتب الأربعة، فمن البعيد أن يروي مثل هذا الشخص عن الواقفي المبغوض وقت اعتقاده بالوقف، بل الظاهر أنّه تحمله عنه حال استقامته.
و أمّا رواية محمد بن مسلم، فقد قال عنها في «المدارك»: في طريقها الحكم بن مسكين، و هو مجهول. [١] و لكن الموجود في مشيخة الفقيه [٢] غير ما ذكره صاحب المدارك حيث قال (الصدوق): (و ما كان فيه عن محمد بن مسلم الثقفي فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم) فليس في طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم شخص باسم الحكم بن مسكين، و إنّما الموجود شخصان لم يرد في حقّهما توثيق، هما:
أ. علي بن أحمد بن عبد اللّه.
ب. أبوه أحمد بن عبد اللّه.
و مع ذلك فإنّ ضعف طريق الصدوق إليه في المشيخة، لا يضرّ باعتبارها، لما قلنا في محلّه، من أنّ الكتب الّتي نقل عنها الصدوق كانت كتبا معروفة مشهورة، بين الأصحاب، معتمدا عليها بينهم، كما صرّح (قدّس سرّه) في مقدّمة كتابه «الفقيه» حيث قال: و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع مثل كتاب حريز بن عبد اللّه السجستاني، و كتاب عبيد بن علي الحلبيّ ....
إذ من البعيد أن يروي الصدوق كتاب أو كتب محمد بن مسلم التي تحتوي
[١]. المدارك: ٧/ ٣٣٩. و لذلك اشتهر أنّ طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ضعيف.
[٢]. الفقيه: ٤/ ٤٢٤، تحقيق الغفاري.