الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧ - الثانية الأمر بالاضحاء أو التعرض بالضحى
..........
إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا. [١]
و سيوافيك نقل هذه الروايات في الطائفة الرابعة، فتفسير هذا النوع من الاستعمال، عن طريق القول بالمجاز غير تام، بشهادة عدم الحاجة إلى العناية و لحاظ العلاقة فيه، فالاستدلال بهذه الطائفة على اختصاص الحرمة بالاستظلال عن الشمس، مشكل بعد تنوّع الاستعمال.
الثانية: الأمر بالاضحاء أو التعرض بالضحى
قد وردت روايات تعرب عن أنّ الواجب على المحرم هو التعرّض للشمس و انّه بنفسه مطلوب، و إليك ما يدلّ على ذلك من الروايات:
١. صحيح عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل ٧ في حديث، قلت:
فإن مرضت؟ قال: «ظلّل و كفّر- ثمّ قال:- أ ما علمت أنّ رسول اللّه ٦ قال: ما من حاج يضحى ملبّيا حتّى تغيب الشمس إلّا غابت ذنوبه معها». [٢] فقوله: «ما من حاج يضحى ملبيا حتّى تغيب الشمس» فإنّ المناط هو التعرّض للشمس و البروز لها، إذ لو كان الممنوع هو مطلق التظليل- و لو شأنا- و الركوب في كلّ ماله شأنية التستر، لما كان للتعليل بلزوم التعرّض للشمس وجه.
٢. صحيحه الآخر، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الظلال للمحرم؟
فقال: «اضح لمن أحرمت له». قلت: إنّي محرور و إنّ الحرّ يشتد عليّ؟ فقال: «أ ما علمت أنّ الشمس تغرب بذنوب المحرمين (المجرمين خ ل)». [٣]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١١.