الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٣ - ب تجويز لبس القباء منكوسا أو مقلوبا عند الضرورة
..........
٨. رواية عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يلبس المحرم الخفّين إن لم يجد نعلين و إن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه، أو قباءه بعد أن ينكسه». [١]
٩. ما رواه مثنى الحنّاط، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من اضطر إلى ثوب و هو محرم و ليس معه إلّا قباء، فلينكسه و ليجعل أعلاه أسفله و يلبسه». [٢]
ترى أنّ هذه الروايات تصرّح بلبس القباء بشرط أن تكون منكوسة، إذ عندئذ لا تكون ضامّة للبدن و لا مدرعة له. و ستوافيك كيفية الاستدلال بها.
١٠. صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا اضطر المحرم إلى القباء و لم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدي القباء». [٣]
١١. خبر علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إن اضطر المحرم أن يلبس قباء من برد [٤]، و لا يجد ثوبا غيره لبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدي القباء». [٥]
وجه الدلالة: لو كان المانع هو كون الثوب مخيطا، و الضرورة مبيحة للمحظور، جاز له لبس القباء على الوجه العادي لا منكوسا و لا مقلوبا، و لكن الرواية ترخّص لبسه على الوجهين لئلّا يكون دارعا، أو مزرورا، و هذا يدلّ على أنّ
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣. و انظر الرقم ٨ من نفس الباب (صحيحة البزنطي).
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤]. البرد- بالضم فالسكون- ثوب مخطط و قد يقال لغير المخطط، جمعه: برود و أبراد، و منه الحديث:
«الكفن يكون بردا، فإن لم يكن بردا فاجعله كلّه قطنا». مجمع البحرين مادة «برد».
[٥]. نفس المصدر: الحديث ٦.