الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٠ - الفرع الأوّل تغطية المرأة وجهها بثياب و برقع
..........
و على هذا فالذي يحرم على المرأة هو التنقّب، و قد عرفت أنّ النقاب هو وضع الثوب على المارن و تغطية ما يقع أسفل الأنف، و أمّا بقية الوجه فيبقى مكشوفا.
٢. صحيح عيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين، و كره النقاب. و قال: تسدل الثوب على وجهها» قلت: حدّ ذلك إلى أين؟ قال: «إلى طرف الأنف قدر ما تبصر». [١]
و الكراهة محمولة على الحرمة بقرينة قوله: «إنّ المحرمة لا تتنقّب».
و على ضوء هذه الرواية فالتنقّب ممنوع بالمعنى الّذي عرفت، و لكن السدل من منبت الشعر إلى الأسفل إلى جانب الأنف جائز.
٣. ما رواه زرارة، عن الإمام الصادق ٧ قال: «و المرأة المحرمة لا بأس بأن تغطّي وجهها عند النوم». [٢]
و الرواية تدلّ بمفهومها على عدم الجواز بغير حالة النوم، و لو كانت التغطية جائزة لما خصّ الجواز بحالة النوم.
٤. صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «مرّ أبو جعفر بامرأة متنقّبة و هي محرمة فقال: أحرمي و اسفري و أرخي ثوبك من فوق رأسك، فإنّك إن تنقبت لم يتغيّر لونك»، فقال رجل: إلى أين ترخيه؟ قال: «تغطي عينيها»، قال: قلت:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢؛ و نقل صدره في الباب ٣٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٩. قوله في الوسائل (يعني للمرأة المحرمة) إضافة من صاحب الوسائل توضيحا للرواية. لاحظ الكافي: ٤/ ٣٤٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.