الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٧ - ١ التصدّق بالتمر بمقدار الدرهم
..........
المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمّل؟ فقال: «اجعل عليه البنفسج و أشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيبة». [١]
و ثالثا: أنّ الرواية لا مسندة، و لا مضمرة و الظاهر أنها رأي رآه معاوية بن عمّار نفسه.
و مع هذه المناقشات في المضمون يشكل الاستدلال بهذه الرواية على وجوب الدم في مطلق الاستعمال.
إلى هنا تمت دراسة الطائفتين- أي ما استدل به على وجوب الدم في الطعام المطيب، و على وجوبه في سائر الاستعمالات- فخرجنا بالنتيجة التالية:
الكفّارة في أكل الطعام المطيب هو دم شاة، بقي الكلام فيما يدلّ على أنّ الكفّارة فيه غير ذلك.
بقي الكلام في المعارضات
، و تأتي في الطائفتين التاليتين:
١. التصدّق بالتمر بمقدار الدرهم
ما رواه الحسن بن هارون، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت، قال: «إذا فرغت من مناسكك و أردت الخروج من مكّة فاشتر بدرهم تمرا، ثمّ تصدّق به يكون كفّارة لما أكلت و لما دخل في إحرامك ممّا لا تعلم». [٢]
و خبص في اللغة بمعنى خلط، و الخبيصة: الحلواء المخلوطة.
و الرواية ظاهرة في السهو لقوله: «حتى شبعت» أي التفت إلى الموضوع بعد
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ١.