الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩ - المسألة ٩ الظاهر عدم الفرق فيما ذكر من الأحكام بين العقد الدائم و المنقطع
[المسألة ٩: الظاهر عدم الفرق فيما ذكر من الأحكام بين العقد الدائم و المنقطع]
المسألة ٩: الظاهر عدم الفرق فيما ذكر من الأحكام بين العقد الدائم و المنقطع.* (١)
التكليفي و الوضعي، لأنّ تزويج المحرمة كالمحرم حرام، سواء أ كان بالمباشرة أم بالتسبيب، و أمّا الكفّارة فهي على خلاف القاعدة، لأنّ تعلّقها بالعاقد المحل، لا دليل له إلّا الرواية. و موردها مختصّة بما إذا زوّج المحرم، و لا يعمّ المحرمة.
و نظيره ما لو عقد المحرم، للرجل المحل المرأة المحلّة، فهل يجب الكفّارة على العاقد المحرم بعد تسليم كون العقد حراما تكليفا؟
(١)* ما ذكر من الأحكام من حرمة العقد للنفس أو للغير، و الشهادة و إقامتها، هل يختص بالعقد الدائم أو يعم المنقطع؟ وجهان:
قال في «الجواهر»: و الظاهر إلحاق المنقطع بالدائم هنا مع احتمال العدم. [١]
و ظاهره الترديد.
و للمسألة نظائر حيث اتّفق الأصحاب و الأخبار في أنّ الجماع بالفرج عالما عامدا موجب للبدنة و إعادة الحجّ إذا كان قبل المشعر، و اختلفوا في عموم الحكم للزوجة الدائمة و المتمتّع بها.
و على كلّ تقدير ففي المسألة وجهان: انصراف الروايات عن المنقطع إلى الدائم، و من أنّ المنقطعة زوجة حقيقية داخلة في قوله سبحانه: إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ*. [٢]
فيشمله قوله ٧: «المحرم لا ينكح، و لا ينكح، و لا يخطب».
[١]. الجواهر: ١٨/ ٣٠٠.
[٢]. المؤمنون: ٦.