الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - حكم التفريق في الصورة الثانية
..........
١. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧: في المحرم يقع على أهله، فقال: «يفرّق بينهما، و لا يجتمعان في خباء إلّا أن يكون معهما غيرهما، حتّى يبلغ الهدي محله». [١]
٢. مرفوعة أبان بن عثمان إلى أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ قالا: المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما، يعني بذلك لا يخلوان و أن يكون معهما ثالث. [٢]
فإطلاق هذه الروايات يشمل المقام. و مع ذلك نرى أنّ الأصحاب ذهبوا إلى خلافه.
و الّذي يمكن أن يقال: أنّ في المقام أحاديث سيقت في مقام البيان سكتت عن وجوب التفريق، و من البعيد أن يكون التفريق واجبا و لا يأتي منه ذكر في هذه الروايات المستفيضة، فعند ذلك يكون السكوت كالنطق بعدم الوجوب، و إليك ما يمكن الاعتماد عليه في هذا الصدد:
١. مرسلة الصدوق قال: قال الصادق ٧: «و إن جامعت بعد وقوفك بالمشعر، فعليك بدنة، و ليس عليك الحجّ من قابل». [٣]
٢. صحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن متمتع وقع على أهله و لم يزر؟ قال: «ينحر جزورا، و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه». [٤]
٣. صحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل وقع على امرأته قبل
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٥.
[٢]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٦.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.