الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٦ - الموضع الثاني وجوب الكفّارة بالوقاع قبل السعي
..........
و عدم العدول إلى حج الإفراد.
تمّ الكلام في الموضع الأوّل، أعني: صحّة إحرام المتعة أو عدمها، فلندرس الحكم الثاني، أعني: وجوب البدنة.
الموضع الثاني: وجوب الكفّارة بالوقاع قبل السعي
قد عرفت صحّة إحرام المتعة انّما الكلام في وجوب البدنة.
يقع الكلام في الدليل على وجوب الكفّارة، و أخرى في جنسها.
و أمّا الأقوال فقد عرفت عن العلّامة أنّ الواجب للوقاع قبل السعي في عمرة التمتّع هو البدنة.
كما عرفت عن «المدارك» أنّ الأكثر لم يفرّق بين العمرة المفردة و عمرة التمتع و أنّ الواجب هو البدنة.
و أمّا المصنّف فقد اختار البدنة من غير تفصيل بين الغني و الفقير.
هذا حول الأقوال و المهم وجود الدليل على الكفّارة فلم نعثر على دليل في الموضوع إلّا ما ورد في وجوب الكفّارة قبل التقصير بتقريب صدق ذلك على الوقاع قبل السعي، و إليك ما ورد في ذلك و هي حسب ما نقله صاحب الوسائل روايات خمسة و لكنّها في الحقيقة ثلاثة:
١. صحيح الحلبي: عن متمتّع طاف بالبيت و بين الصفا و المروة و قبّل امرأته قبل أن يقصّر من رأسه؟ قال: «عليه دم يهريقه، و إن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة». [١] و ظاهره هو التخيير بين البدنة و البقرة.
٢. صحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عن متمتّع وقع على
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ١. و هو متحد مع الحديث رقم ٥.