الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٧ - الفرع الأوّل جواز لبس المخيط للنساء
[المسألة ١٧: يجوز للنساء لبس المخيط بأي نحو كان]
المسألة ١٧: يجوز للنساء لبس المخيط بأي نحو كان، نعم لا يجوز لهن لبس القفازين.* (١)
و ربّما يجاب بأنّه على فرض إطلاقه فأدلّة العناوين الثانوية حاكمة عليه.
فلم يبق ما يصلح للاستدلال على وجوب الكفّارة إلّا الصحيحة التالية:
٣. صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها؟ قال: «عليه لكلّ صنف منها فداء». [١]
و الاستدلال مبني على شمول الحاجة للاضطرار أو كونها نفسه، و لا يبعد الثاني، لأنّ الحاجة غير الواصلة إلى حدّ الاضطرار لا يجوز معها اللّبس، و لأجل هذه المناقشات يشكل الإفتاء بوجوب الكفّارة. نعم لا بأس بالاحتياط.
و بذلك يظهر ما في المتن من الجزم بالكفّارة حيث قال: و عليه الكفّارة، و لعلّه اعتمد على الإجماع المحكي في «الجواهر» معتضدا بالروايات المذكورة.
(١)* في المسألة فرعان:
١. جواز لبس المخيط للنساء.
٢. عدم جواز لبس القفازين لهن.
و إليك دراسة كلا الفرعين:
الفرع الأوّل: [جواز لبس المخيط للنساء]
إنّ هذا الفرع، كالفرع السابق نختلف نحن و المشهور في طرحه، فالمشهور
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ١.