الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٦ - ٤ التحريم المؤبّد مطلقا عالما كان أو جاهلا
٣. التحريم مع العلم مطلقا و مع الجهل بشرط الدخول
ذهب بعض الأصحاب إلى التفصيل بين العلم و الجهل، فيحرم في الأوّل مطلقا دخل أم لم يدخل، و في الثاني بشرط الدخول.
قال الشيخ: و إذا عقد المحرم لنفسه عالما بتحريم ذلك، أو دخل بها و إن لم يكن عالما، فرّق بينهما، و لا تحلّ له أبدا، و لم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء. [١]
و قال الحلبي: و المعقود عليها في إحرام معلوم و المدخول بها على كلّ حال. [٢]
و قال ابن حمزة: المعقود عليها في حال الإحرام من الرجل و هو عالم بتحريمه دخل بها أو لم يدخل ...، و المعقود عليها في حال الإحرام جاهلا بالتحريم، و لم يدخل بها، فإذا علم بذلك فرّق بينهما، فإذا خرج من الإحرام عقد عليها إن شاء. [٣]
و قال ابن سعيد: و للعاقد على المرأة في عدّة أو إحرام و لم يدخل بها غير عالم بعدّتها، و تحريمها لإحرام، العقد عليها بعد العدّة و الإحلال. [٤]
و هو يدلّ على ما ذكرناه في العنوان بمفهوم القيود المأخوذة في عبارته.
٤. التحريم المؤبّد مطلقا عالما كان أو جاهلا
ذهب سلّار إلى التحريم المطلق عالما و جاهلا، في حال الدخول و عدمه.
[١]. الخلاف: ٢/ ٣١٧، المسألة ١١٤.
[٢]. الكافي: ٢٦٧.
[٣]. الوسيلة: ٢٩٢- ٢٩٣.
[٤]. الجامع للشرائع: ٤٢٩.