الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٣ - في إذن الولي- و هو محرم- تزويج المولّى عليه
..........
الوليّ المحرم لنكاح المولّى عليه، بخلاف الإنكاح و التزويج.
فعلى ضوء ذلك فيجب استخراج حكم فرع ذكره الشيخ في «الخلاف» و العلّامة في «القواعد»، و هو إذن الوليّ المحرم في تزويج الصغيرة و الكبيرة.
قال في «الخلاف»: إذا كان الوليّ أو وكيله أو الزوج أو وكيله في القبول أو المرأة محرمين، أو واحد منهم محرما، فالنكاح باطل، ثمّ نقله عن عدّة من الصحابة و التابعين و الفقهاء. [١]
و مع ذلك فيظهر من العلّامة تجويز نكاح الوليّ للمولّى عليه.
قال في «القواعد» بعد قوله «و عقدا له و لغيره»: و الأقرب جواز توكيل الجدّ المحرم محلا. [٢] فعبّر ب «توكيل الجد المحرم» مكان «إذنه». و سيوافيك اختلاف حكمهما.
إنّ لتوكيل الجد المحرم محلا صورتين:
إحداهما: أن يوكّله في حال الإحرام و أوقع الوكيل العقد بعد إحلال الوليّ.
ثانيتهما: أن يوكّله في حال الإحرام و أوقع الوكيل العقد في حال إحرام الوليّ.
لا شكّ في صحّة الصورة الأولى إنّما الكلام في صحّة الصورة الثانية.
و استشكل صاحب الجواهر في الصورة الثانية و قال بعد عبارة العلّامة قوله: بل مقتضاه الصحّة و إن أوقعه الوكيل و الوليّ محرم، و لعلّه لأنّه و المولّى عليه محلّان، و التوكيل ليس من التزويج المحرّم بالنص و الإجماع.
ثمّ أورد عليه في خصوص الصورة الثانية و قال: و فيه ما لا يخفى عليك فيما لو أوقعه الوكيل حال الإحرام (إحرام الولي)، إذ الوكيل نائب الموكل، و لا نيابة في
[١]. الخلاف: ٢/ ٣١٥، المسألة ١١١.
[٢]. القواعد: ١/ ٤٢٢.