الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥ - الرابع عشر لبس المرأة الحلي للزينة
..........
جائز. [١]
و قال المحقّق: و لبس المرأة الحلي للزينة و ما لم يعتدّ لبسه منه على الأولى، و لا بأس بما كان معتادا لها لكن يحرم عليها إظهارها لزوجها. [٢]
فحصيلة هذه الكلمات: جواز لبس الحلي المعتاد لبسه و إنّما الحرام هو غير المعتاد بقصد الزينة.
و مع ذلك أنّ بعض من قال بالحرمة ذهب في بعض كتبه إلى الكراهة، كالشيخ في «الاقتصاد» [٣]، و المحقّق في «المختصر النافع» [٤]، و هي أيضا خيرة ابن سعيد في «الجامع» [٥]، و تبعهم من المتأخّرين النراقي في «المستند». [٦]
و مصب الاختلاف هو الحلي غير المعتاد، و أمّا المعتاد لبسه فيجوز بشرطين:
أ. عدم قصد الزينة.
ب. عدم إظهارها للرجال.
أقول: إنّ مقتضى القواعد المستنبطة ممّا ورد حول الاكتحال هو حرمة التزيّن للمرأة، ففي صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ٧: «تكتحل المرأة بالكحل كلّه إلّا الكحل الأسود للزينة». [٧]
و في صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد، إنّ السواد زينة». ٨ و هذا هو الأصل المتّبع ما لم يدلّ دليل على خلافه، و ستوافيك الروايات الّتي تدعم هذا الأصل. و إليك أصنافها:
[١]. السرائر: ١/ ٥٤٤.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٥٠.
[٣]. الاقتصاد: ٣٠٢.
[٤]. المختصر النافع: ٨٥.
[٥]. الجامع للشرائع: ١٨٥.
[٦]. مستند الشيعة: ١٢/ ٤٥.
[٧] (٧ و ٨) الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣ و ٤.