الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٣ - أدلّة القول بالجواز
..........
العلم. [١]
و قال الشهيد الثاني: يتحقّق التظليل بكون ما يوجب الظل فوق رأسه كالمحمل، فلا يقدح فيه المشي في ظل المحمل و نحوه عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه، و إن كان قد يطلق عليه التظليل لغة. [٢]
و المصنّف احتاط أوّلا، ثمّ مال إلى الجواز، و قال: إنّه لا يخلو من قوة.
فلا بدّ من دراسة ما يصلح لأن يكون دليلا للقولين.
أدلّة القول بالجواز
يدلّ على جواز الاستظلال مما لا يكون فوق رأسه الروايات التالية:
١. صحيح ابن بزيع قال: كتبت إلى الرضا ٧ هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب: «نعم». [٣] و لم يقل تحت المحمل. نعم هو مختص بحالة المشي و لا يعم الجلوس عند جدار السفينة إلّا بإلغاء الخصوصية.
٢. صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول لأبي و شكا إليه حرّ الشمس و هو محرم و يتأذّى به، قال: ترى أن أستتر بطرف ثوبي؟
قال: «لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك». [٤] و قد استدلّ به على حرمة ستر بعض الرأس، و في الوقت نفسه يدلّ على جواز الاستتار بطرف الثوب ما لم يصب الرأس. و حملها على الضرورة خال عن الدليل، إذ ليس كلّ تأذ ضرورة.
و كيفية الاستدلال أنّه يستفاد من الحديث حكمان شرعيان:
[١]. المنتهى: ٢/ ٧٩٢.
[٢]. المسالك: ٢/ ٢٦٤- ٢٦٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.