الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٠ - المسألة ٨ لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهم كفّارة
..........
ثلاث:
١. إن دخل المعقود له بالمرأة- سواء أ كانت محرمة أو محلّة- و كانوا عالمين بالحكم، فعلى كلّ واحد منهم كفّارة، و هي بدنة.
٢. و لو لم يدخل، فلا كفّارة على واحد منهم.
٣. و لو علم بعضهم دون بعض- و الحال هذه- فعلى العالم البدنة دون الجاهل».
أقول: إنّه (قدّس سرّه) كالآخرين بصدد بيان الحكم الوضعي فقط لا الحكم التكليفي- أعني: حرمة العقد من المحل للمحرم- و إن كان مصدر الفتوى- أعني موثقة سماعة- يتضمّن حكمين، كما سيوافيك.
و لأجل إيضاح المقصود نأتي بعبارات الفقهاء في هذا الصدد:
قال المحقّق: و إذا عقد المحرم لمحرم على امرأة و دخل بها المحرم، فعلى كلّ منهما كفّارة، و كذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة. [١]
و المحقّق أيضا بصدد بيان الحكم الوضعي- أعني: الكفّارة- لا الحكم التكليفي- أعني: حرمة العقد للمحرم- سواء كان العاقد محلا أو محرما.
ثمّ إنّ قوله على رواية سماعة قيد للفرع الأخير، أي عقد المحل للمحرم، الّذي هو مورد رواية سماعة، و ليس قيدا للفرع الأوّل أيضا، أعني: عقد المحرم للمحرم، إذ لم يرد ذلك فيها، و سيوافيك دليل الفرع الأوّل.
و قال العلّامة في «القواعد»: و لو عقد المحرم لمثله على امرأة فدخل، فعلى كلّ منهما كفّارة، و كذا لو كان العاقد محلا على رأي. [٢]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٩٥.
[٢]. القواعد: ١/ ٤٧٠.