الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٩ - الفرع الأوّل لبس السلاح
[الرابع و العشرون: لبس السلاح على الأحوط]
الرابع و العشرون: لبس السلاح على الأحوط، كالسيف و الخنجر و الطبنجة و نحوها ممّا هو آلات الحرب إلّا لضرورة، و يكره حمل السلاح إذا لم يلبسه إن كان ظاهرا، و الأحوط الترك.* (١)
و من المعلوم أنّ تحريم الاختلاء في مكة ليس لأجل نفسها، بل لكونها جزءا من الحرم يوم ذاك، و بذلك يظهر أنّه لو اتّسع البلد الأمين على نحو خرج عن الحرم كما هو الحال في أيامنا هذه، حيث امتدت مكّة و تجاوزت التنعيم الّذي هو حدّ من حدود الحرم، فلا يكون الخارج عن الحرم محكوما بحكمه، و إن صدق عليه لفظ (مكّة). و قد مرّ في الجزء الثاني بأنّ الحرم و إن كان بريدا في بريد، و لكنّه ليس بشكل مربع، بل أضلاعه مختلفة أشبه بشكل بيضويّ أو ما يشبهه.
(١)* هنا فرعان:
١. لبس السلاح.
٢. حمل السلاح.
و إليك دراستهما واحدا بعد الآخر
الفرع الأوّل: لبس السلاح
المشهور حرمة لبس السلاح للمحرم.
قال الشيخ في «المبسوط»: و لا يجوز للمحرم لبس السلاح إلّا عند الضرورة. [١]
و قال في «المهذب»: و لبس السلاح إلّا لضرورة. [٢]
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٢.
[٢]. المهذب: ١/ ٢٢١.