الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠١ - القول بالكراهة
..........
و تبعه العلّامة في «الإرشاد». [١]
و يدلّ على الحرمة روايات:
١. صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ أ يحمل السلاح المحرم؟ فقال: «إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح». [٢]
٢. صحيحه الثاني: «المحرم إذا خاف لبس السلاح». [٣]
٣. صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧: «إنّ المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح فلا كفّارة عليه». [٤]
و قد أورد على الاستدلال بالروايات وجوه من الإشكالات نوردها تباعا.
الأوّل: ما ذكره العلّامة في «المنتهى» قائلا: بأنّ هذا الاحتجاج مأخوذ من دليل الخطاب (مفهوم المخالفة) و هو عندنا ضعيف. [٥]
و أجاب عنه في «المدارك»: بأنّ الإشكال غير جيد، لأنّ هذا المفهوم مفهوم شرط، و هو حجّة عنده و عند أكثر المحقّقين.
أقول: تأكيدا لما أفاده في المدارك بأنّ كثيرا من الفقهاء حتى المنكرين لدليل الخطاب يستدلّون به في الفقه، و كأنّهم ينسون فيه ما اختاروه في علم الأصول، و هذا
[١]. الإرشاد: ١/ ٣١٨.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٥٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١. و في نسخة: «و يلبس السلاح» فعلى نسخة المتن تدلّ على جواز اللّبس، لأنّه الجزاء، و على هذه النسخة تدلّ على عدم الكفّارة لا على جواز اللبس، و الظاهر صحّة نسخة المتن، و إلّا فالأصحّ أن يقال: «و لبس السلاح» بصيغة الماضي.
[٥]. المنتهى: ٢/ ٨٢١.