الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٠ - الفرع الثاني استعمال الحنّاء للزينة
..........
الزينة، و عموم الثاني لما قصدها و ما لم يقصدها و اختصاصه بالمرأة، فيجتمعان فيما إذا قصدت المرأة في لبسه الزينة، فعلى الأوّل يحرم و يجوز على الثاني.
قلت: منصرف الحديث الثاني، هو لبس الخاتم للزينة، باعتبار كون اللابس هو المرأة و الخاتم من جنس الذهب، فتكون النسبة بينهما، هو العموم و الخصوص المطلق، فيخصص الأوّل بالثاني و تكون النتيجة حرمة الحلي للرجل للزينة دون المرأة.
و لو افترضنا كون النسبة هو العموم و الخصوص من وجه، فيتساقطان، و يرجع إلى الأصل، و هو أصالة البراءة من الحرمة.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ المرجع، هو الأصل المصطاد من غير واحد من روايات أبواب التروك، و هو حرمة الزينة للمحرم بلا فرق بين الرجل و المرأة. ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس أن يكتحل و هو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه، فأمّا للزينة فلا». [١]
الفرع الثاني: استعمال الحنّاء للزينة
و المطروح في كلام الأصحاب هو استعمالها للزينة، و قد اختلفت كلماتهم في استعمالها في ذلك المضمار؛ فذهب المفيد في «المقنعة» [٢]، و الشيخ الطوسي في «الاقتصاد» [٣]؛ و من المتأخّرين: العلّامة في «المختلف» [٤]، و الشهيد الثاني في «المسالك» [٥]، و سيد الرياض [٦] إلى الحرمة.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١، و لاحظ سائر روايات الباب.
[٢]. المقنعة: ٤٣٢.
[٣]. الاقتصاد: ٣٠١.
[٤]. المختلف: ٤/ ٧٦.
[٥]. المسالك: ٢/ ٢٨٦.
[٦]. رياض المسائل: ٦/ ٣٤٥.