الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - الفرع الرابع جواز اللبس مع الاضطرار بشرط الشقّ
..........
يدلّ على:
١. جواز لبس الخفّ مطلقا، مشقوقا كان أو لا، كما هو الحال في روايات:
ابن عمّار، و الحلبي، و رفاعة بن موسى. [١]
٢. جوازه مشقوقا، كما في خبر أبي بصير: «له أن يلبس الخفّين إن اضطر إلى ذلك فيشقّ» و «ليشقّه» عن ظهر القدم، و قريب منه ما رواه ابن مسلم عن أبي جعفر ٧ و فيه: «... نعم لكن يشقّ ظهر القدم». [٢]
ثمّ إنّ الكلام يقع في موضعين:
الأوّل: حكم الشقّ من حيث الوجوب و النهي و الحرمة.
الثاني: كيفية الشقّ بعد ثبوت وجوبه أو استحبابه.
أمّا الموضع الأوّل: فقد اختلفت أقوالهم في حكم الشقّ إلى ثلاثة:
١. وجوب الشقّ، و هو خيرة الشيخ في «المبسوط» و «الخلاف»، و ابن حمزة في «الوسيلة». [٣] و اختاره المحقّق الشيخ علي صاحب «جامع المقاصد». [٤]
قال في «المبسوط»: يشقّ قدميهما. [٥]
و قال في «الخلاف»: و قطعهما حتّى يكونا أسفل من الكعبين. و به قال:
عمر و ابن عمر و النخعي و عروة بن الزبير و الشافعي و أبو حنيفة، و عليه أهل العراق. [٦]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١ و ٢ و ٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣ و ٥.
[٣]. الوسيلة: ١٦٣.
[٤]. جامع المقاصد: ٣/ ١٨٥.
[٥]. المبسوط: ١/ ٣٢٠.
[٦]. الخلاف: ٢/ ٢٩٥، المسألة ٧٥.