الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧ - هل هو ميتة حقيقة أو ميتة تنزيلا؟
..........
و على ذلك فيحلّ شعره و وبره و جلده و كلّ ما لا يتعلّق بالأكل.
٢. ما أوردناه من الروايات فيما إذا دار أمر المضطر على سد الجوع بالمصيد أو الميتة، و انّه يقدم الصيد على الميتة. [١] و هذا دليل على أنّه ليس ميتة و لا كالميتة في جميع الآثار.
٣. انّ الروايات [٢] تركّز على خصوص الأكل منعا و جوازا، ربّما يكون هذا قرينة على أنّ الحكم بكونه ميتة، تنزيلي في أظهر الخواص لا في عامّة الخواص، و بذلك يظهر وجه احتياط المصنّف، حيث قال: «فلو ذبحه كان ميتة على المشهور و هو أحوط» و الظاهر أنّ الاحتياط يرجع إلى وصفه بالميتة لا في تحريم أكله على المحرم و المحل.
٤. ما ورد في الروايات التي تصرّح بتقديم صيد المحرم على الميتة من أنّه مال الصائد، فلو كان ميتة حقيقة أو في عامة الآثار لما خرج عن الملكية.
ففي موثّقة يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه عن المضطرّ إلى الميتة و هو يجد الصيد؟ قال: «يأكل الصيد». قلت: «إنّ اللّه عزّ و جلّ قد أحلّ له الميتة إذا اضطرّ إليها و لم يحلّ له الصيد؟ قال: «تأكل من مالك أحبّ إليك أو ميتة؟» قلت: من مالي. قال: «هو مالك، لأنّ عليك فداؤه». [٣]
فتلخّص من هذا البحث الضافي أنّ المذبوح في الحلّ يحرم على المحرم و المحل، لكن المصيد بغير الذبح كالرمي و إرسال الكلب المعلّم يحرم على المحرم دون المحل، و إن كان الأحوط هو الاجتناب مطلقا.
[١]. لاحظ الوسائل: ٩، الباب ٤٣ من أبواب كفّارات الصيد، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ....
[٢]. لاحظ الوسائل: ٩، الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢، ٣، ٤، ٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٤٣ من أبواب كفّارات الصيد، الحديث ٢. و لاحظ أيضا الحديث ٥ و ٦ و ٩.