الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٩ - الفرع الثالث في تعلّق الكفّارة باللبس و عدمه
..........
و قال السيد الحكيم في شرحه: لكن قد ينافيه إطلاق المنع عن لبس الخف اختيارا و إن شقّه. [١]
يلاحظ عليه- كما أفاده- من أنّ المنع عن لبس الخفّين و لو مشقوقا، يحتمل أن يكون لأجل كونهما ساترين للكعبين، كما يحتمل أن يكون لكونهما مخيطين، لا من جهة حرمة ستر بعض القدم.
و لو انتهى الأمر إلى الشكّ في حرمة البعض فأصل البراءة هو المحكّم.
الفرع الثالث: في تعلّق الكفّارة باللبس و عدمه
قد تضافرت الروايات على حرمة لبس الخفّ و الجورب، و لم يرد فيها ذكر لتعلّق الكفّارة بلبسها، و لكن يمكن أن يستدلّ على التعلّق بالروايتين التاليتين:
١. ما مرّ من رواية عبد اللّه بن جعفر، باسناده عن موسى بن جعفر ٧ قال: «لكلّ شيء جرحت من حجّك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت». [٢]
يلاحظ عليه: بما عرفت من ضعف الدلالة، و انّ النسخ مشوّشة بين كونها «جرحت» أو كونها «خرجت».
و أمّا السند فقد مرّ الكلام فيه.
٢. صحيح زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «من نتف إبطه أو قلّم ظفره، أو حلق رأسه، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله، و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا، فليس عليه شيء؛ و من فعله متعمّدا فعليه دم شاة». [٣]
[١]. دليل المناسك: ١٥٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ١.