الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١ - المسألة ٨ لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهم كفّارة
..........
و قد نسب العلّامة التسوية بين كون العاقد محرما أو محلا، إلى رأي. و قوله:
«على رأي» إشارة قيد للفرع الآخر، أعني: لو كان العاقد محلا، و إشارة إلى قول من عمل برواية سماعة الآتية.
و قال في «المنتهى»: قد بيّنا أنّه لا يجوز للمحرم أن يعقد لمحرم على امرأة، و لو دخل المحرم وجب على العاقد كفّارة كما يجب على الواطئ، و كذا لو كان العاقد محلا، ثمّ ذكر رواية سماعة و قال بعدها، و في سماعة قول، و عندي في هذه الرواية توقّف. [١] فالغاية من هذه العبارات هو بيان مساواة العاقد المحلّ بالعاقد المحرم في وجوب الكفّارة عليهما، و ذلك أخذا برواية سماعة الّتي جاء فيها وجوب الكفّارة على العاقد المحل.
ثمّ إنّ عبارة الشرائع ذكرت وجوب الكفّارة على العاقد و المعقود له، و لم يذكر وجوب الكفّارة على المرأة، و ذلك لأنّ الضمير في قوله: (منهما) يرجع على العاقد المحرم و المعقود له بقرينة قوله: «و كذا لو كان العاقد محلا» فتكون العبارة ظاهرة في وجوب الكفّارة عليهما دون المرأة، بخلاف المتن فقد صرّح بوجوبها على الثلاثة، و هذه مزية في عبارة المتن.
و هناك فرق آخر و هو أنّ وجوب الكفّارة مشروط بالعلم كما في عبارة المتن، بخلاف عبارة «الشرائع» فليس هناك ذكر من العلم.
و أمّا عبارة «القواعد» فقد صرّحت بوجوب الكفّارة على المرأة، نعم لم يذكر اشتراط الوجوب بالعلم.
إنّ منصرف العبارات إلى الدخول في ظرف الإحرام، غير أنّ صاحب
[١]. المنتهى: ٢/ ٨٤٢.