الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - ألف وجوب الدم مع المسّ بشهوة أمنى أم لم يمن
..........
و ترك المصنّف قسما سابعا ذكره المحقّق و هو لمسها بغير شهوة، و سيأتي حكمه بعد الفراغ عن القسمين. و إليك الكلام في كلا الشقين.
الشق الأوّل: إذا مسّها بشهوة فأمنى
، ففيه أقوال:
١. إنّ عليه شاة في كلا الشقّين. نسبه في «الجواهر» إلى الأكثر، بل المشهور.
٢. مطلق الدم. و هو خيرة ابن حمزة فجعله من قسم ما فيه الدم المطلق الّذي جعله قسيما لما فيه: بدنة، أو بقرة، أو شاة، أو حمل، أو جدي. [١]
٣. التفصيل بين ما إذا أمنى ففيه البدنة، و ما لم يمن ففيه الشاة. و هو خيرة ابن إدريس قائلا بأنّه أفحش من النظر الّذي فيه البدنة إذا أمنى. [٢]
و أمّا المصنّف فقد وافق المشهور بالقول بكفاية الشاة في الصورتين: أمنى أم لم يمن، لكن احتاط استحبابا بإيجاب البدنة إذا أمنى، فوافق ابن إدريس وفاقا نسبيّا.
و إليك دراسة الروايات و الإمعان في جمعها.
و اعلم أنّ مضامين الروايات في من مسّ امرأته بشهوة على طائفتين:
ألف. وجوب الدم مع المسّ بشهوة أمنى أم لم يمن
يستفاد من الروايتين التاليتين- بعد الإمناء- وجوب الدم عند المسّ بشهوة.
١. صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧: و إن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى، فعليه دم. [٣]
[١]. الوسيلة: ١٦٨.
[٢]. السرائر: ١/ ٥٥٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.