الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦ - حصر المنع في العناوين المخصوصة
..........
يلاحظ عليه: أنّ الرواية ليست بصدد بيان كيفية الثياب و أقسامها حتّى يؤخذ بإطلاقها و شمولها للدرع و غيره. و المراد من كلّ صنف، هو الصنف الممنوع، أي الدارع و المزرور.
٥. روى أبو بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «كان أبي يقول: يشد [المحرم] على بطنه المنطقة الّتي فيها نفقته يستوثق منها فإنّها من تمام حجّه». [١]
وجه الدلالة: أنّ سؤال السائل عن جواز شدّ المنطقة، و هو ارتكاز ممنوعية المخيط بما هو مخيط في ذهنه إجمالا. إذ لا وجه للسؤال عن ذلك عند عدم ارتكاز المنع عن المخيط.
يلاحظ عليه: بما سيوافيك من احتمال أنّ وجه السؤال وجود التماثيل في الدراهم و الدنانير الموجودة فيها.
إلى هنا خرجنا بالنتيجة التالية و هي: أنّ الممنوع هو الثوب الّذي يتدرّع به اللابس قليلا أو كثيرا، من غير فرق بين المخيط و غيره.
حصر المنع في العناوين المخصوصة
إنّ المحقّق الخوئي (قدّس سرّه) جعل المناط صدق أحد العناوين الواردة في الروايات، أعني: القميص و القباء و الثوب المزرور و الدرع، فقال بحرمة لبس الجبّة لصدق القباء عليها، و التبّان- بالضم- و هو الّذي يلبسه الملاحون، سروال صغير يستر بين السرة و الركبة، فإذا لم يصدق أحد هذه العناوين على الثوب لا بأس بلبسه و إن كان مخيطا، كما إذا لبس ثوبا خاصا تحت ثيابه لأجل جذب العرق و لو كان مخيطا.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.