الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢ - الفرع الأوّل هل الموضوع للحرمة عنوان خاص كالخفّ و الجورب
..........
«المبسوط» [١] و في «الخلاف» [٢] و ابن سعيد في «الجامع». [٣]
د. يحرم لبس الخفين و ما يستر ظهر القدم. و هو خيرة المحقّق في «الشرائع» [٤]، و العلّامة في «التذكرة». [٥]
و الميزان عند المتأخّرين ستر ظهر القدمين باللبس كما عليه المصنّف في المتن قال: «و لبس ما يستر ظهر القدمين» فخرج سترهما باللحاف عند المنام أو بالإزار الطويل عند الجلوس. هذا ما لدى الخاصة و أمّا أهل السنّة فالظاهر أنّ الموضوع عندهم هو الخفّ، و قد جاء ذكر الخف في عداد القميص و السراويل في حديث النبي ٦.
قال ابن رشد: قال رسول اللّه ٦: «لا تلبسوا القمص و لا العمائم و لا السراويلات و لا البرانس و لا الخفاف، إلّا أحد لا يجد نعلين فيلبس خفّين و ليقطعهما أسفل من الكعبين». [٦]
أقول: إنّ القول الحاسم في تحديد الموضوع رهن دراسة الروايات.
فإذا كانت كلمات الأصحاب تدور على عناوين أربعة، فالروايات تارة تخصّ الخفّين بالذكر، و أخرى تذكر الجوربين مع الخفّين.
أمّا الأوّل فهو الأكثر، نظير:
١. صحيح حمران، عن أبي جعفر ٧ قال: «المحرم يلبس السراويل إذا لم
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٠.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٩٦.
[٣]. الجامع للشرائع: ١٨٤.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٥٠.
[٥]. التذكرة: ٧/ ٢٩٨.
[٦]. بداية المجتهد: ٢٦٢.