الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - ٢ الوقاع قبل الوقوف
..........
من قوله: «فقد تمّ حجّه» انّه قارب التمام، كما في قوله ٧: «إذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة فقد تمّت صلاته». [١]
أضف إلى ذلك: أنّه لم يثبت صحّة اسنادهما.
استدلّ القائل بأنّ الحدّ هو المشعر بروايات و لكن اختلفوا في أنّ مفهومها هو قبل الإتيان بالمشعر أو قبل الوقوف بالمشعر، فلا بدّ من دراسة الروايات:
١. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة، فعليه الحجّ من قابل». [٢]
و الظاهر أنّ لفظ «دون» بمعنى (عند) الشامل للقريب و البعيد، و قوله:
«قبل أن يأتي مزدلفة» مختص بالقريب، فيكون الموضوع من لم يدخل المزدلفة و لا يشمل من دخلها، و على ذلك فلو جامع بعد ما دخل مزدلفة فليس عليه شيء ....
٢. ما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة، فعليه الحجّ من قابل». [٣]
و الرواية صريحة في التحديد بقبل إتيان المزدلفة.
٣. مرسلة الصدوق قال: قال الصادق ٧: «إن جامعت و أنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة، و الحجّ من قابل». [٤]
و الحديث و إن كان مرسلا لكن الصدوق جازم بصحّته حيث يقول: قال الصادق ٧، فقوله «قبل أن تقف» يحتمل أمورا ثلاثة:
١. المراد هو الوقوف اللغويّ أي الورود.
[١]. الفقيه: ١/ ١٦٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١٠.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.