الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٩ - الثانية الأمر بالاضحاء أو التعرض بالضحى
..........
فالرواية تدلّ على أنّ الواجب هو الظهور للشمس و عدم الاستتار عنها.
و بما أنّ حرّ الشمس كان يؤذي من به علّة، أمر الإمام بالتظليل أي الاستتار عن الشمس بشيء. فالمحور منعا هو الشمس و ضوؤها و حرارتها، و جوازا استتارها، فيجوز التستر في اليوم الغائم، لو لا الإجماع على خلافه.
٥. رواية المعلّى بن خنيس، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يستتر المحرم من الشمس بثوب، و لا بأس بأن يستتر بعضه ببعض». [١]
٦. رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس، و لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض». [٢]
و الروايتان ظاهرتان في أنّ الموضوع هو لزوم البروز للشمس، فإذا برز للشمس فلا بأس بأن يستر بعض جسده ببعض.
٧. رواية عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول لأبي و شكا إليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتأذّى به، فقال: ترى أن أستتر بطرف ثوبي فقال: «لا بأس بذلك». [٣]
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ الغاية من المنع عن الستر هي فوت الضحاء و البروز للشمس، فتدلّ على حرمة الستر عند وجود الشمس لمنافاة الستر عندئذ مع الضحاء، و أمّا الستر في الليل فالضحاء منتف لكن بانتفاء موضوعه.
هذه الروايات تؤيّد الوجه الأوّل (فعلية الاستظلال لا شأنيّته، و انّ المحظور
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.