الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - تحليل مضمون الرواية
..........
العاقد المحل فعلى المحرم أولى.
ثمّ إنّ في المقام فروعا يمكن استخراج أحكامها بالتدبّر في الرواية منطوقا و مفهوما، و إليك سردها:
١. إذا عقد المحرم العالم بالحكم، لمحرم عالم به، على امرأة و دخل بها المحرم فعلى كلّ واحد منهما كفّارة البدنة، و الدليل هو الفحوى، لأنّه إذا وجبت البدنة على العاقد غير المحرم لوجبت على المحرم بطريق أولى. و أمّا المرأة فلو كانت محرمة تجب الكفّارة عليها إذا كانت عالمة بالحكم، و لو كانت محلّة تجب عند العلم بالحكم و الموضوع.
٢. إذا عقد المحرم العالم بالحكم، لمحرم جاهل بالحكم على امرأة و دخل بها، فعلى العاقد العالم البدنة، دون الزوج الجاهل، لما عرفت من أنّ الحكم أشبه بالعام الاستغراقي. [١] و أمّا الزوجة فلو كانت محرمة كفى العلم بالحكم الشرعي، و لو كانت محلّة لزم- وراء العلم بالحكم الشرعي- العلم بأنّ الزوج محرم.
٣. إذا عقد المحرم الجاهل بالحكم، لمحرم عالم به على امرأة، و دخل بها الزوج وجبت البدنة عليه لعلمه بالحكم دون العاقد لجهله به، و قد عرفت أنّ الحكم أشبه بالعام الاستغراقي. و أمّا المرأة فلو كانت محرمة يكفي العلم الواحد، و لو كانت محلّة فيشترط فيه علمان.
ثمّ إنّ الموضوع في الرواية، أعني: العقد للرجل المحرم، محفوظ في هذه الفروع الثلاثة؛ و أمّا إذا تبدّل الموضوع فعقد المحلّ المرأة المحرمة لرجل فهل يمكن إلحاقه، بما ورد في الرواية في الحكمين؛ التكليفي و الوضعي، أو لا؟ أو يفصّل بين
[١]. الفرق بين الفرعين في علم الزوج المحرم في الأوّل و عدمه في الثاني، فلاحظ.