الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٦ - تحليل مضمون الرواية
..........
غير كاف في وجوبها عليه، إلّا أن يضم إلى علمه بالحكم الشرعي، العلم بالموضوع، و قد صرّح الإمام بهذا الشرط في ذيل كلامه و قال: «إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم».
ثمّ إنّ الرواية صريحة في تقسيم الزوجة إلى محرمة و محلّة، و وجوب الكفّارة على الزوجة المحلّة أيضا إذا كانت عالمة، و مع ذلك شرط الشهيد الثاني الإحرام في وجوب الكفّارة على المرأة و قال: و الضابط أنّ الزوجين لا يجب عليهما إلّا مع إحرامهما و الدخول و العلم .... [١]
و الضابط كما ترى أخصّ من الحديث، و لذلك قال في «الجواهر» بعد نقل الضابط: «و لا يخلو من النظر»، و لعلّ وجه نظره ما ذكرناه.
إلى هنا تمّ تحليل مضمون الرواية.
و إليك دراسة الفروع الواردة في المتن.
١. لو عقد عاقد لرجل محرم فدخل الزوج بالزوجة، فمع علم الثلاثة (العاقد و الزوجين) بالحكم فعلى كلّ واحد منهم بدنة. و لا فرق بين كون العاقد و المرأة محلّين أو محرمين.
٢. و لو لم يدخل بها لا كفّارة على واحد منهم.
٣. لو علم بعضهم الحكم دون بعض يكفّر العالم عن نفسه دون الجاهل.
و إليك أدلّة الفروع الثلاثة:
أمّا الفرع الأوّل: فقد جمع المصنّف ; حكم العاقد و الزوج و الزوجة العالمة في كلام واحد و قال ;: «لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ
[١]. المسالك: ٢/ ٤٨١.