الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٢ - الفرع الثالث حكم قصّ الظفر من الأصبع أو اليد الزائدتين
..........
الصورة الأولى انّ الكفّارة على من أفتى، و من الأخرى أنّ الكفّارة على المحرم، على أنّ المسألة معنونة في باب الكفّارات، قال المحقّق: و لو أفتى بتقليم ظفره فأدمى لزم المفتي شاة. [١]
٣. ما دلّ على وجوب الكفّارة في تقليم الظفر كما سيوافيك، و قد قلنا: إنّ إيجاب الكفّارة على فعل دليل على حرمته، إلّا إذا سوّغ الشارع الارتكاب ثمّ جعل له فدية، كما هو الحال في إفطار الشيخ و الشيخة.
الفرع الثاني: عدم الفرق بين الآلات
قد عرفت أنّ النصّ قد ورد على حرمة القصّ و التقليم، و يمكن استفادة حرمة الجميع من قوله ٧ في موثقة إسحاق بن عمّار حيث قال: «يدعها»، و أريد من الجملة الخبرية الإيجاب، فيكون المطلوب هو تركها بحالها، فكلّ ما يخالف ترك الأظفار بحالها فهو حرام.
الفرع الثالث: حكم قصّ الظفر من الأصبع أو اليد الزائدتين
احتاط المصنّف في قصّ الظفر من اليد أو الإصبع الزائدتين، و إن لم يستبعد الجواز لو علما أنّهما زائدتان.
أمّا إذا اشتبهت الأصليّة بغيرها فيمنع التقليم عملا بالمقدمة العلمية، و انّما الكلام إذا تميّزت الأصلية عن غيرها فيمكن تقريب الجواز بانصراف الأدلّة إلى الأصلية.
و مع ذلك كلّه فالأحوط عدم القصّ، لإطلاق الأدلة، فإنّ الموضوع تقليم أظفار المحرم، و اليد الزائدة أو الأصبع الزائدة تعدّ يدا أو إصبعا للمحرم، و لذلك احتاط العلماء بوجوب غسل اليد الزائدة و الإصبع الزائدة عند الوضوء و الغسل.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٥١.