الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - ب اختصاص التفريق بصورة المطاوعة و عدمها
..........
٤. و مع ذلك كلّه ففي رواية الحلبي كفاية للعموم و فيها: «و إن كان استكرهها و ليس بهوى منها، فليس عليها شيء، و يفرّق بينهما حتّى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا». [١]
ترى أنّه يذكر التفريق بعد صورة الاستكراه، اللّهم إلّا أن يقال بأنّ قوله: «أصابا فيه ما أصابا» منصرف إلى صورة المطاوعة.
٥. خبر علي بن أبي حمزة فإنّه بعد ما ذكر صورة المطاوعة و الاستكراه، قال:
و يفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان. [٢]
و يمكن المناقشة في إطلاق هذه الروايات بوجهين:
١. قوله: «أصابا فيه ما أصابا» في الرواية الثانية و الرابعة ظاهر في عنوان الإصابة كان بطوع و رغبة.
٢. لو كانت هذه الروايات بصدد الإطلاق، كان الواجب أن تذكر بأنّ الكفّارة في صورة الكراهة من الزوجة على الزوج، و سكوتها عن ذكره دليل على عدم كونها في تمام البيان من حيث المطاوعة و الاستكراه.
و لكن الحقّ ضعف المناقشتين.
أمّا الأوّل: فلأنّه لا يخرج عن حدّ الإشعار.
و أمّا الثاني: فقد ورد حكمه في رواية الحلبي حيث قال: فليس عليها شيء.
و القول بعمومية التفريق أقوى، و في الوقت نفسه أحوط.
و ربّما يستدلّ على اختصاص التفريق بصورة المطاوعة ببعض الوجوه:
[١]. المصدر و الباب نفسه: الحديث ١٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.