الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢ - المسألة ٨ لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهم كفّارة
..........
الجواهر استظهر إطلاق عبارة الشرائع و أنّها تعمّ الدخول حال الإحرام أو بعده، و هو كما ترى.
و خصّ ابن زهرة الكلام بالعاقد المحرم و قال: و من عقد و هو محرم على امرأة نكاحا لمحرم فدخل بها كان على العاقد بدنة. [١]
و على كلّ تقدير فالمهم دراسة الرواية و ما يستفاد منها:
روى الكليني بسند صحيح عن سماعة بن مهران الحضرمي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما و هو يعلم أنّه لا يحلّ له [التزويج لكونه محرما]».
قلت: فإن فعل فدخل بها المحرم؟
قال: «إن كانا عالمين [٢]، فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة، و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها، إلّا أن تكون قد علمت أنّ الّذي تزوّجها محرم [٣]، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة». [٤]
[١]. غنية النزوع: ١٦٨.
[٢]. أي عالمين بالكبرى الواردة في كلام الإمام قبل سؤال سماعة، أعني: «و هو يعلم أنّه لا يحلّ له التزويج لكونه محرما» و لا يشترط العلم بالصغرى و أنّ الزوجة محلّة أو محرمة، و هكذا في جانب الزوجة المحرمة فيكفي العلم بالكبرى، و هو انّه لا يحلّ لها التزويج لإحرامها، من دون لزوم إحراز حال الزوج.
[٣]. أي عالمة بالصغرى، و هي أنّ الزوج محرم و ليس ناظرة إلى العلم بالكبرى، و إن كان العلم بها أيضا شرطا، و يظهر وجه ذلك في دراسة فقه الحديث، فلاحظ.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٢١ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.