الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - الفرع الأوّل تقبيل الزوجة بشهوة و بغيرها
..........
و قال في «الدروس»: لو قبّل امرأته بشهوة فجزور أنزل أو لا، و لو طاوعته فعليها مثله، و لو قبّلها بغير شهوة فشاة. [١]
و هذا هو المشهور و في الفرع قولان آخران:
تقسيم التقبيل بشهوة إلى قسمين، مع الإنزال و عدمه، ففرّق ابن إدريس بينهما فقال:
في القبلة بشهوة إذا أنزل جزور، و معها بغير إنزال شاة، مثل ما قبّلها بغير شهوة. [٢]
ب. البدنة مطلقا، سواء قبّل بشهوة أو لا. و هو الظاهر من الصدوق قال:
فإن قبّلها فعليه بدنة.
و روى أنّ عليه دم شاة. [٣] و هذا خيرته في «الفقيه». [٤]
و إليك دراسة الفرع بكلا شقيّه:
أمّا الشق الأوّل: و هو التقبيل بشهوة، فيمكن الاستدلال عليه بالأحاديث التالية:
١. صحيحة الحلبي: عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المحرم يضع يده بشهوة؟ قال: «يهريق دم شاة» قلت: فإن قبّل، قال: «هذا أشد، ينحر بدنة». [٥]
فإنّ المتبادر- حسب السياق- هو أنّ التقبيل كالوضع كان بشهوة. و هي مطلقة من جهة الإمناء و عدمه، فقد تعرّض لحكم صورة التقبيل مع الشهوة و سكت عنه
[١]. الدروس: ١/ ٣٧١.
[٢]. السرائر: ١/ ٥٥٢.
[٣]. المقنع: ٢٤٣.
[٤]. الفقيه: ٢/ ٣٣٢ برقم ٢٥٨٩.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.