الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - الفرع الثاني كيفية الاستعمال
صبغا، و اطلاء، و بخورا على بدنه أو لباسه، و لا يجوز لبس ما فيه رائحة، و لا أكل ما فيه الطيب كالزعفران.* (١)
و هذه التعليلات تكشف عن أنّ المعيار هو كونه من الطيب و عدمه، و من البعيد جدا حمل تلك الضابطة على الأربعة المعهودة.
فالقول بحرمة مطلق الطيب كما عليه المصنّف و المحقّق هو الأقوى.
[الفرع الثاني كيفية الاستعمال]
(١)* ما أفاده في المتن ناظر إلى كيفية الاستعمال، إذ بعد تحديد الموضوع، و انّه هل هو الأنواع الأربعة، أو الستة، أو عامّة أنواع الطيب؟ يقع الكلام في أنحاء استعمالات الطيب و هل المحرم خصوص الاستشمام، أو يعمّ أكل ما فيه طيب، و لبس و مسّ ما فيه رائحته؟
١. الصبغ: الصبغ- بكسر الصاد- ما يصبغ به من الإدام و يغمز فيه الخبز و يؤكل، و يختصّ بكلّ إدام مائع كالخل و نحوه، و الجمع: أصباغ، قال سبحانه: وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنٰاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ. [١]
أمّا الصبغ- بالفتح و السكون- فهو بمعنى التلوين، يقال: صبغ الثوب:
لوّنه، و الثوب الصبيغ: المصبوغ، فلو أريد الأوّل يدخل في الأكل، و لو أريد الثاني ففي مورد اللباس يدخل في الشم، و قد مرّ أنّ الورس ممّا يصبغ به، و هو مورد المأكول كخلط الأرز بالزعفران، يدخل في الأكل و الاستشمام.
٢. الإطلاء: التلطيخ، و يقال: طليته بالدهن و غيره، و هو نوع تدهين.
٣. البخور: كالفطور و السحور: دخان الطيب المحترق على بدنه و لباسه، و على ذلك لا يجوز لبس ما فيه رائحته.
[١]. المؤمنون: ٢٠.