الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧ - الصنف الثالث ما يفصّل بين اللبس للزينة و عدمها
..........
كان الجواز مختصا بحالة الإحرام لكان للإمام أن ينبّه على ذلك، فلا فرق بين الحالتين بشرط إلغاء الخصوصية في الذهب، و شموله للفضة.
الصنف الثالث: ما يفصّل بين اللبس للزينة و عدمها
١. روى الشيخ في «التهذيب» باسناد صحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المحرمة تلبس الحلي كلّه إلّا حليا مشهورا للزينة». [١] و اللام للغاية، لا للتعليل.
فالرواية حدّدت الموضوع بقيدين:
أ. أن يكون مشهورا، أي ظاهرا لا مستورا تحت الثوب.
ب. أن يكون قاصدا للزينة.
أمّا القيد الأوّل فهو محقّق للموضوع، لأنّ الحلي المستور لا يعدّ زينة، و أمّا الثاني، أعني قوله: للزينة، فهو متعلّق بجملة محذوفة «أي إذا كان للزينة»، أو «قصد به الزينة».
فعلى هذا يكون المدار هو لبس الحلي بقصد الزينة، و يكون وزانه وزان استعمال الكحل و النظر في المرآة.
٢. ما رواه الصدوق باسناد صحيح عن الكاهلي و هو عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «تلبس المرأة المحرمة الحلي كلّه إلّا القرط المشهور و القلادة المشهورة». [٢]
[١]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٤.
[٢]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٦. و القرط بالضم: المعلق في شحمة الأذن (مرآة العقول:
١٧/ ٢٩١)