الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١ - ٣ اشتراط اليمين و التخاصم في الجدال
..........
٤. و في رواية ثالثة لمعاوية بن عمّار قال: و سألته عن الرجل يقول: لا لعمري و بلى لعمري؟ قال: «ليس هذا الجدال، إنّما الجدال: لا و اللّه و بلى و اللّه». [١]
٥. خبر زيد الشحّام قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرفث و الفسوق و الجدال ... إلى أن قال: «و الجدال قول الرجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه». [٢]
٦. مرسل العياشي عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: «و الجدال قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه». [٣] و ربّما يتّحد بعض ما رواه ابن عمّار مع البعض الآخر.
و مع تضافر الروايات على تفسير الجدال المحظور على المحرم بالجملة المذكورة ذهب فقهاء السنّة إلى غير هذا المعنى.
قال القرطبي في تفسيره: و اختلفت العلماء في المعنى المراد بالجدال هنا على أقوال ستة، منها: أن تماري مسلما حتّى تغضبه فينتهي إلى السباب، و منها:
الجدال: السباب، و منها: أن يختلف الناس أيّهم صادف موقف إبراهيم ٧. [٤] إلى غير ذلك من الأقوال الّتي بينها و بين ما تضافر عن أئمّة أهل البيت : بعد المشرقين.
٣. اشتراط اليمين و التخاصم في الجدال
ثمّ إنّ ظاهر الروايات أنّه يشترط في الجدال أمران: اليمين باللّه أوّلا، و كفاية مجرّد التلفّظ بهذين اللفظين في مقام التحاور و إن لم يكن عن تخاصم في البين
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٩.
[٤]. الجامع للأحكام: ٢/ ٤١٠.