الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨ - ٢ التكفير بأمر مبهم
..........
الشبع، و لقوله في ذيل الحديث: «و لما دخل عليك في إحرامك ممّا لا تعلم».
و الكفّارة فيه تكون مستحبة، لاتّفاقهم على عدمها في السهو في المحظورات إلّا الصيد.
٢. التكفير بأمر مبهم
و هنا روايات تدلّ على وجوب أمر مبهم في استعمال الطيب:
١. مرسل حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذّذ به و لا بريح طيبة، فإن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر سعته». [١]
يلاحظ عليه: أنّ الرواية مرسلة و قد ذكرناها، و قد نقله «الكافي» مرسلا، و لكن الظاهر من الشيخ أنّ حريزا قد رواه عن أبي عبد اللّه ٧ بلا إرسال، و قال:
عن حريز عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان و لا يتلذّذ به، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه- يعني من الطعام-». [٢]
و الرواية لا تصلح للاحتجاج لوجهين:
أ. أنّ الكافي أصحّ من «التهذيب» فالرواية مرسلة و قد سقط من قلم الشيخ قوله: «عمّن أخبره».
ب. أنّ تحديد الكفّارة بأمر مبهم دليل على عدم وجوبها، ففي نسخة «الكافي»: «فليتصدّق بقدر ما صنع»، و في نسخة «التهذيب»: «بقدر شبعه من
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١١.