الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - المسألة ٤ لو جامع امرأته المحرمة، فإن أكرهها فلا شيء عليها، و عليه كفّارتان
..........
عليها شيء». [١]
فإنّ قوله: «فليس عليها شيء» نظير قوله في رواية سليمان بن خالد ناظر إلى صدر الحديث و هو نفي البدنة، و ليس ناظرا إلى عدم وجوب الحجّ عليها من قابل، لكن سكوت الإمام و هو في مقام البيان يكشف عن عدم وجوبه.
٣. خبر علي بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن محرم واقع أهله؟
فقال ٧: «استكرهها أو لم يستكرهها؟» قلت: أفتني فيهما جميعا، قال ٧: «إن كان استكرهها فعليه بدنتان، و إن لم يكن استكرهها فعليه بدنة و عليها بدنة». [٢]
فإنّ الرواية و إن كانت خالية عمّا ورد في الروايتين السابقتين، أعني قوله:
«و ليس عليها شيء»، لكن سكوت الإمام كاشف عن عدم وجوبه.
٤. صحيح معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج؟ قال: «عليه بدنة و ليس عليه الحجّ من قابل.
و إن كانت المرأة تابعته على الجماع، فعليها مثل ما عليه، و إن كان استكرهها فعليه بدنتان و عليه الحجّ». [٣] بناء على إفراد الضمير، كما عليه نسخة «الوسائل» و سيأتي الكلام في إيضاح مفاده.
أمّا الفرع الثاني: أعني: وجوب كفّارتين إذا استكرهها؛ فيكفي في ذلك ما رواه الحسين بن سعيد الأهوازي، عن القاسم بن محمد الجوهري (الواقفي الّذي روى عنه ابن أبي عمير و صفوان بن يحيى اللّذان لا يرويان إلّا عن ثقة) عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن ٧ عن محرم واقع أهله- إلى أن قال:- «إن
[١]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١٤.
[٢]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ٤ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة: ٩، الباب ٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.