الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥ - و أمّا المقام الثاني فالمهم هو وجود المعارض في المرة الثالثة
..........
الكاذب بقرة». [١]
و اشتمال الرواية في مورد الصادق على وجوب الكفّارة في المرة الأولى و الثانية، لا يضر بحجّة الرواية في الذيل، كما عليه صاحب الجواهر. [٢]
أمّا وجوب البدنة في المرة الثالثة بلا خلاف فيدلّ عليه صحيح أبي بصير المحمول على المرات الثلاث فعن أبي المغراء، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا جادل الرجل و هو محرم فكذب متعمّدا فعليه جزور». [٣]
و قد اشتمل الرضوي على فتوى المشهور و هو رسالة علي بن بابويه.
و أمّا المقام الثاني: فالمهم هو وجود المعارض في المرة الثالثة
حيث ذهب المشهور إلى وجوب البدنة فيها، و لكن دلّت صحيحتا: الحلبي و محمد بن مسلم على وجوب البقرة.
ألف. عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: قلت: فمن ابتلي بالجدال ما عليه؟ قال: «إذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه، و على المخطئ بقرة». [٤]
ب. محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن الجدال في الحجّ؟
فقال: «من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم» فقيل له: الّذي يجادل و هو صادق؟ قال: «عليه شاة، و الكاذب عليه بقرة». [٥]
و يمكن الجمع بالنحو التالي: حمل الصحيحين على من حلف كاذبا و هو
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ١٠.
[٢]. الجواهر: ٢٠/ ٤٢٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٩.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٢.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٦.