الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - الأولى إذا عقد لنفسه
..........
لغيره أو وليا، سواء كان رجلا أو امرأة. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال: علي ٧ و عمر و عبد اللّه بن عمر و زيد بن ثابت، و من التابعين: سعيد بن المسيب و سليمان بن اليسار و الزهري، و به قال من الفقهاء: مالك و الشافعي و الأوزاعي و أحمد بن حنبل، لما رواه العامّة أنّ النبي ٦ قال: لا ينكح المحرم و لا ينكح و لا يخطب. [١]
و قال المحقّق: و النساء وطئا و لمسا و عقدا لنفسه و لغيره. [٢]
و لعلّ هذا المقدار من الكلمات كاف في إثبات موقف العلماء من المسألة.
إذا علمت ذلك فاعلم أنّ البحث يقع في صورتين:
[صورتي الفرع]
الأولى: إذا عقد لنفسه
اتّفق فقهاء الإسلام على حرمة عقده لنفسه أوّلا و بطلانه ثانيا، و المقصود الأصلي في المقام هو الحرمة التكليفية، و أمّا الحرمة الوضعية فإنّما يبحث عنها بالتبع، و يدلّ على الحرمة التكليفية الروايات التالية:
١. ما رواه أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم يتزوّج؟ قال: «نكاحه باطل». [٣]
٢. ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قال له أبو عبد اللّه ٧: «إنّ رجلا من الأنصار تزوّج و هو محرم، فأبطل رسول اللّه ٦ نكاحه». [٤]
٣. ما رواه أبو بصير: المحرم يطلّق و لا يتزوّج.
٤. و في صحيح ابن سنان الّذي رواه الشيخ و الصدوق: «ليس للمحرم أن
[١]. التذكرة: ٧/ ٣٨٢.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٤٩.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.